خير الدين الزركلي
196
الأعلام
أن مات سنة 208 . 4 - مدرار بن إليسع بن أبي القاسم : ولي بعد وفاة أبيه . وإليه نسبة ( بني مدرار ) الذين عرفت هذه الامارة ( أو الدولة ) باسمهم . طالت مدته في الحكم . ويقال إنه هو الملقب بالمنتصر . وكان له ولدان : أحدهما ( ميمون ) وأمه أروى بنت عبد الرحمن بن رستم صاحب تاهرت ، والثاني يقال له ( الأمير ) تنازعا ، واستبدا على أبيهما فتداولا الحكم في أيامه . ودامت الحرب بينهما ثلاث سنين . ونزل مدرار عن الامارة لميمون ، فلم يرض عنه أولو الرأي في سجلماسة وخلعوه ، فرحل إلى ( درعة ) وولوا أخاه ( الأمير ) . ومات مدرار سنة 253 . 5 - ( الأمير ) ( 1 ) بن مدرار بن إليسع : ولاه أهل سجلماسة ، في حياة أبيه ( قبل سنة 253 ) وظل في الحكم إلى أن مات سنة 263 . 6 - محمد بن ( الأمير ) بن مدرار : ولي بعد أبيه ( سنة 263 ) واستمر إلى أن توفى سنة 270 . 7 - إليسع ( الثاني ) بن ميمون بن مدرار بن إليسع بن أبي القاسم : تولى في صفر سنة 270 وتلقب بالمنتصر ( لقب جده ) وكانت طاعته للمعتضد العباسي . وفى أيامه وصل إلى المغرب عبيد الله المهدى ( رأس الدولة العبيدية الفاطمية ) وابنه أبو القاسم ، ودخلا سجلماسة متنكرين . ووصل خبرهما إلى المعتضد ، فأوعز إلى إليسع بالقبض عليهما ، فأخذهما وترفق بهما فحبسهما في غرفة عند عمته ( مريم بنت مدرار ) وأقبل أبو عبد الله الشيعي ، زاحفا من إفريقية ، فاقتحم سجلماسة ، وأخرجهما ، وفر إليسع . إلا أن قوما من البربر يعرفون ببني خالد ، غدروا به ، واستأمنوا إلى أبي عبد الله الشيعي بتسليمه إليه ، فقتله ( سنة 296 ) وانقضى بمقتله عهد الاستقلال والاستقرار في إمارة سجلماسة . وولى الشيعي عليها ، قبيل 8 - الفتح ويقال له ( واسول ) بن ميمون ( الأمير ) بن مدرار : ائتمر مع أهل سجلماسة بالأمير الكتامي إبراهيم بن غالب ، فثاروا عليه وقتلوه هو ومن كان معه من كتامة ( سنة 298 ) وبويع الفتح بالامارة ، فأقام إلى أن توفى في رجب سنة 300 . 9 - أحمد بن ميمون بن مدرار : ولي بعد موت أخيه ( الفتح ) سنة 300 واستقام أمره إلى أن زحف ( مصالة بن حبوس الكتامي ) قائد الشيعة العبيديين ، في جموع من كتامة ومكناسة إلى المغرب ( سنة 309 ) فدوخ المغرب وافتتح سجلماسة ، وقبض على ( أحمد بن ميمون ) وقتله ، وولي عليها شخصا آخر من بني مدرار ، هو الآتي . 10 - المعتز ( 1 ) بن محمد بن سارو بن مدرار : نصبه في الامارة مصالة بن حبوس ، بعد قتل أحمد بن ميمون ( سنة 309 ) واستقل ( المعتز ) بالأمر ، ومات سنة 321 . 11 - محمد ( ويعرف بأبي المنتصر ) ابن المعتز : تولى بعد موت أبيه ( سنة 321 ) ومكث 11 شهرا ومات سنة 322 . 12 - المنتصر ، واسمه ( سمكو ) أو ( سمكون ) ابن محمد بن المعتز : سمي للامارة بعد وفاة أبيه ، وعمره ثلاث عشرة سنة ( في رواية البكري ) فكانت جدته تدبر أمره . وثار عليه محمد بن الفتح ، بعد شهرين من ولايته الاسمية . 13 - محمد بن الفتح بن ميمون ، من آل مدرار : انتزع الامارة من المنتصر ، سنة 322 ودعا إلى بني العباس . وأخذ بمذهب أهل السنة ، ثم تسمى بأمير المؤمنين سنة 342 وتلقب ( الشاكر لله ) وضرب السكة باسمه ولقبه ، وكتب عليها ( تقدست عزة الله ) وكانت تسمى ( الدراهم الشاكرية ) قال ابن حزم : وكان في غاية العدل . واستمر إلى أن زحف جوهر القائد ( أيام المعز الفاطمي ) في جموع كتامة وصنهاجة وأوليائهم إلى المغرب الأقصى ( سنة 347 ) فغلب على سجلماسة ، وفر محمد بن الفتح إلى حصن ( تاسكرات ) على أميال من سجلماسة ، وأقام به ، ثم دخل سجلماسة متنكرا فعرف ، واعتقله جوهر ، وساقه معه أسيرا إلى المهدية هو وأحمد بن أبي بكر اليفرني أمير فاس ، وخمسة عشر رجلا من أشياخها ، ودخل بهم وهم بين يديه في أقفاص من خشب على ظهور الجمال ، وعلى رؤوسهم قلانس من لبد مستطيلة مثبتة بالقرون ، وطيف بهم في بلاد إفريقية وأسواق القيروان ، ثم ردوا إلى المهدية وحبسوا بها حتى ماتوا في سجنها . 14 - المنتصر بالله ( ولم تذكر المصادر اسمه ) وهو أحد أبناء ( الشاكر لله ) الذي قبله : ثار بسجلماسة ، بعد أسر أبيه بمدة ، وتولاها ، فوثب عليه أخ له اسمه ( أو كنيته ) أبو محمد ، فقتله ( سنة 352 ) . 15 - ( أبو محمد ) وهو أخو ( المنتصر بالله ) بن محمد ( الشاكر لله ) بن الفتح : تولى الامر بعد قتل أخيه ( سنة 352 ) وتلقب بالمعتز بالله ، وأطاعته قبائل مكناسة ، وهي في حال انحلال وأقام بسجلماسة إلى أن هاجمها ( خزرون بن فلفول ) من رؤساء ( مغراوة ) فبرز أبو محمد ( المعتز بالله ) لدفعه عنها ، فهزمه خزرون وقتله ( سنة 366 ) وبعث برأسه إلى قرطبة . وانتهى به أمر بني مدرار ( 1 ) .
--> ( 1 ) ويقال له أيضا ( ميمون الأمير ) . عودته إلى إفريقية رجلا من كتامة اسمه ( إبراهيم بن غالب المراسي ) لم يستقر أكثر من خمسين يوما . ( 1 ) هكذا جاء اسمه في العبر 6 : 131 ومثله ، بين حاصرتين ، في البيان المغرب 1 : 185 وسماه السلاوي في الاستقصا 1 : 113 ( محمد بن بسادر ابن مدرار ) وقال : لم يلبث أن استبد على الشيعة وتلقب بالمعتز . ( 1 ) البيان المغرب 1 : 107 ، 153 ، 154 ، 156 ، 157 وابن خلدون 6 : 130 - 133 والاستقصا ، الطبعة الثانية 1 : 111 - 114 و 181 و 182 ثم 2 : 10 والمغرب في ذكر بلاد إفريقية والمغرب ، لأبي عبيد البكري 149 - 151 .